مجموعة مؤلفين

159

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

10 - مَسْطُوراً * من قولك : « سطرت الكتاب » إذا أثبته أسطاراً . وقيل : معناه : المكتوب « 1 » . وقيل : مَسْطُوراً * أي : حقاً مثبّتاً عند الله تعالى لا يُمحى « 2 » . هذا ، وقال قتادة : وفي بعض القراءة : ( كان ذلك عند الله مكتوباً ) « 3 » . بحث النص فقهياً : ويقع البحث في ذلك ضمن النقاط التالية : أولًا - إرث الأقرباء : ثبّت هذا النصّ القرآني الشريف مبدأ القرابة ، وأنّهم يرث بعضهم بعضاً ، وأنّ لهم الأولوية في التوارث . ولكنّهم اختلفوا في تعيين أنّ هذه الأولوية بالنسبة إلى أيّ أحد من الناس ؟ والسبب في ذلك يعود إلى ما هو المراد ب‍ - مِن ؟ الاحتمال الأول : أنّ المراد : أنّ أقرباء الميت أولى من غيرهم ، فالإرث حق ثابت لهم ، ولا يتقدّم عليهم سواهم من المهاجرين والأنصار وغيرهم وإن كانت لهم ولاية « 4 » ؛ وذلك استناداً إلى كون مِن متعلّقة ب‍ - أُولِي * و الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ مفضّل عليه والمفضّل هو أُولُوا الْأَرْحامِ * ، كما تقول : زيد أفضل من عمرو ، فالمفضّل زيد والمفضّل عليه هو عمرو « 5 » . ومِن صلة أفعل التفضيل . ويحتمل أن تكون مِن لابتداء الغاية « 6 » . إذن فالمراد باولي الأرحام لغة : الأقرباء مطلقاً ؛ لإطلاق اللفظ . ولكنّ الفقهاء استعملوا لفظ ( اولي الأرحام ) أو ( ذوي الأرحام ) في معنى اصطلاحي أضيق من المعنى اللغوي على خلاف فيه ، فقد اطلق هذا اللفظ بأحد معنيين :

--> ( 1 ) - الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 126 : 13 . ( 2 ) روائع البيان ( الصابوني ) 273 : 2 . ( 3 ) - الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 126 : 13 . ( 4 ) - انظر : مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 163 : 4 - 164 . ( 5 ) روائع البيان ( الصابوني ) 273 : 2 . وانظر : قلائد الدرر ( الجزائري ) : 344 . ( 6 ) - زبدة البيان ( الأردبيلي ) : 810 .